الخميس، 2 أكتوبر 2014

on Leave a Comment

ناصر الجديع: ليس بعد !!


ناصر الجديع

لايمكن لعاقل لوم جماهير الهلال وعشاقه ومحبيه على الفرحة الكبيرة التي صاحبت تأهل الفريق إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2014، فالهلاليون الذين اعتادوا منذ بداية التسعينات الميلادية من القرن الماضي على التواجد في نهائيات آسيا، والهلاليون الذين لعبوا 9 مرات على كأس آسيوي، وحققوا الذهب في 6 منها، غابوا عن هذه المناسبة الكبيرة 12 سنة، وهاهم يعودون بعد غياب ويتواجدون في النهائي الآسيوي العاشر كرقم قياسي يصعب على أقرب المنافسين إدراكه، لذلك فإن فرحة الهلاليين طبيعية، ومقبولة، ولا يجب مصادرتها وتنكيدها.

لكن الفرح لايعني بالضرورة الإسراف في التفاؤل والثقة، والغرق في أحلام اليقظة دون عمل حقيقي وجاد يجعل من هذه الأحلام حقيقة، ولاشك عندي في أن مشاهدة سيدني الأسترالي وهو يطيح بـ(دم بارد) بالكوري المنظم سيؤول كفيلة (بفرملة) الثقة الزائدة التي أظهرها شريحة من الهلاليين هنا وهناك، أو من خلال بعض ماطرح إعلاميا عن أن خروج جوانجزو الصيني جعل مهمة الهلال سهلة، وأن الفريقين الكوري والأسترالي أقل من أن يقفا بين الهلال وبين تحقيق اللقب، وهو طرح خطير يجب التنبه له ومكافحته، وقد يتبناه بعضهم بحسن نية، ويستخدمه البعض الآخر بخبث لتخدير الهلال، وإعطاء الهلاليين إيحاء بأن الفريق لايحتاج للكثير من العمل، وأن مسألة تتويجه بكأس آسيا مسألة وقت!!

شاهدت بالأمس سيدني الأسترالي، وتفاجأت بالثقل الفني الذي كان عليه الفريق الأسترالي بقيادة مدربه ذو الأصل الكرواتي توني بوبفيتش، كان من الصعب التصديق بأن هذا الفريق الذي يحرك مجريات اللقاء كيفما شاء، هو فريق قد تأسس قبل سنتين فقط، ويقوده مدرب بدأ التدريب في 2011، بنية جسمانية قوية، تنظيم دفاعي محكم، كرات طولية وعرضية قاتلة، وهو بالتأكيد وإن افتقد المهارة ونجوم الـ(سوبر ستار)، إلا أنه في رأيي أثقل فنيا من خصوم الهلال الذين واجههم منذ بداية البطولة.

حديثي لا يعني أن الهلال سيكون عاجزاً عن انتزاع الذهب من هذا الفريق الأسترالي الصعب، لكنه ليفعل ذلك يحتاج لحشد كل طاقاته الكامنة، وتصحيح كل أخطائه، وأن يكون نجومه في أفضل حالاتهم ذهاب وإيابا، والعمل على ذلك يجب أن يبدأ من اليوم، ويجب أن تعتبر مواجهات الفريق الدورية وتحديدا أمام الشباب البروفة الحقيقية للزعيم قبل مواجهة سيدني، كما يجب على ريجيكامف مدرب الهلال أن يعيد النظر في الفرص التي يمنحها بسخاء لبعض اللاعبين (الباردين) الذين لم يقدموا منذ بداية الموسم مايثبت حماسهم ورغبتهم في منح كل مالديهم للفريق، كما أن عليه أن يعطي فرصة أكبر للمتوثب حمد الحمد، وأن يستنهض همة ومعنويات يوسف السالم، خصوصا أن ياسر القحطاني اختار بـ(لامبالاته) أن يغيب عن ذهاب النهائي!

ليبدأ العمل منذ اليوم، وليحذر الهلاليون من حملات التخدير المتوقعة، فالهلال سيكون بإذن الله بطلا للقارة، لكن ليس بعد!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق