ناصر الجديع - في ظل انشغال الهلاليين وبقية من محبي الكرة السعودية والمشتاقين لاستعادة أمجادها هذه الأيام بالنهائي الآسيوي المرتقب الذي يجمع الهلال بسيدني ويسترن الأسترالي، يصر بعض (اللاهلاليين) من الإعلاميين على أن يمارس أدواراً (ساذجة) زاعماً و (متوهماً) أن بإمكانه أن يشكل هو وأمثاله تأثيراً على معنويات الهلاليين أو تركيزهم، وهؤلاء إن استطاعوا أن يثيروا بعض الشغب في (تويتر) أو بعض دكاكين الفضاء التي تجلبهم لجذب المراهقين وعشاق الإثارة الرخيصة، فإن جل الهلاليين أصبح واعياً لأهداف هؤلاء، ويملك بلا شك القدرة على تجاهلهم وتحييدهم عن المشهد التاريخي المرتقب.
أحد هؤلاء (المساكين) يتبجح على الفضاء مؤكداً أنه ليس مجبراً على تشجيع الهلال في مهمته الآسيوية، وأنه لن يشجعه، بل يتمنى سقوطه، أما عدم تشجيعه للهلال خارجيا فهو (من وجهة نظري) حق من حقوقه، وأتفق معه أن تشجيع فريق سعودي في مهمة خارجية لايجب أن يكون له علاقة بمنح صفة (الوطنية) أو انتزاعها، وهي ثقافة عالمية تتعلق بإثارة كرة القدم وحماسها وشيء من التعصب (المقبول) فيها، ولا يجب أن نقحم (الوطنية) في هذا الشأن، وإن كانت هذه الثقافة وهذه اللغة قد يقبلان من مشجع أو متابع، أما أن يجهر بها (إعلامي) سعودي أمام آلاف مؤلفة من المشاهدين، ويؤكدها مراراً وتكراراً في حسابه في (تويتر) فذلك يعني أننا أمام (حالة مرضية) أكثر من كونها ممارسة لحرية شخصية، والأمر نفسه ينطبق على إعلامي آخر كان قبل أيام يتباكى أمام المشاهدين مدعياً أنه صاحب قضية، ولا يهمه (هلال ولا نصر)، وأن مصلحة الرياضة السعودية هي شغله الشاغل، وهاهو يتبجح بوقاحة بمقالاته وتغريداته مؤكداً وقوفه التام مع سيدني!
الهلال لم يكن يوماً بحاجة لتشجيع وتأييد أمثال هؤلاء، بل كان يحقق إنجازته واحداً تلو الآخر تاركاً هؤلاء خلفه، هذا في (حالة إغماء)، والآخر في وضعية (البوبزة)، كما أن تشجيع أمثال هؤلاء لأنديتهم طيلة عقود من الزمان لم يأتِ بخير، فالأول لم يفرح مع فريقه أبداً ببطولة دوري، والآخر عاش مع فريقه سنوات طويلة من (الفقر) والضياع، ولم يكن تشجيعهما لخصوم الهلال في مناسبات عديدة كافياً لإيقاف قاطرة البطولات الزرقاء، كما لم يكن تشجيعهما وتعصبهما لأنديتهما كافياً لإيقاف قاطرة النكبات والحرمان التي عانت منها طويلاً، والأمر كذلك بالنسبة لشريحة عريضة من الجماهير (اللاهلالية) التي أعلنت وقوفها مع سيدني الأسترالي ضد الهلال، وربما كان وقوف هؤلاء ضد الهلال (وجه خير) عليه، و (نحساً) على خصمه كما كان في مناسباتٍ كثيرة.
أما الهلاليون فالواجب عليهم ألا ينشغلوا بعبث الباحثين عن بقعة ضوء زرقاء، وعن تفريغ شحنات من القهر الأزرق الذي لم ولن يتوقف، بل سيظل بإذن الله جاثماً على صدورهم، فالهلال حقق زعامته محليا وآسيوياً بدعوات عشاقه ووقفات رجاله فقط، وسيعود لزعامة آسيا بإذن الله بوقفات هؤلاء ومعهم شريحة من الجماهير السعودية النقية، من أصحاب القلوب (النظيفة) والعقول (السليمة) التي لازالت تستوعب جيداً أن الهلال (السعودي) هو من سيواجه سيدني في نهائي آسيا.

0 التعليقات:
إرسال تعليق