وضرب سامي الجابر عصفورين بحجر واحد من تأهل الهلال إلى دور الثمانية، الأول الرد على حملة الانتقادات التي تعرض لها طوال مشواره مع الفريق، والثاني الاقتراب خطوة مهمة من حلم تحقيق اللقب القاري الذي استعصى على الهلاليين طويلا.
حملة انتقادات
وتعرض الجابر إلى حملة انتقادات عنيفة منذ الأيام الأولى لتوليه المهام الفنية في الفريق الهلالي، ولم تقتصر الحملات على مردوده الفني بل تعدت وفي أحيان كثيرة إلى أكثر من ذلك، حيث انشغل آخرون بطريقة توجيهاته للاعبين من المنطقة الفنية المخصصة للاعبين، فيما لم يجد آخرون سوى الاهتمام بمظهره الذي شبهوه بأنه محاولة منه لتقليد المدرب العالمي جوارديولا.وعلى الرغم من محاولات بعضهم التقليل من إمكانات الجابر التدريبية، وحديثهم بأنه كان ينبغي عليه التدرج في مشواره التدريبي قبل تولي مهمة فريق كبير مثل الهلال، إلا أن الجابر كسب الرهان في النهاية، ونجح في مهمته الأولى بعد أن قاد فريقه إلى وصافة دوري عبداللطيف جميل للمحترفين، ووصافة كأس ولي العهد ومن ثم شق طريقه باقتدار في البطولة الآسيوية التي وضع الهلال فيها ضمن الثمانية الكبار.
وبدأ سامي الجابر الذي اعتزل الكرة رسمياً عام 2007م مشواره التدريبي بالالتحاق بعدد من الدورات في مجال التدريب، ومن ثم خاض تجربة خارجية كمساعد مدرب في نادي الأوكسير الفرنسي، ومن ثم كلفته إدارة الهلال رسمياً بتدريب الفريق الأول لمدة عامين قابلة للتجديد وإعطائه كافة الصلاحيات لاختيار اللاعبين والجهاز المساعد له.
نتائج متأرجحة
وكان الظهور الرسمي الأول للمدرب سامي الجابر مع الهلال في دوري عبداللطيف جميل، حيث تباينت نتائج الفريق ما حرمه فرصة تحقيق إنجاز تاريخي بالحصول على اللقب الذي طار في نهاية المطاف إلى منافسه التقليدي النصر، وفي مسابقة كأس ولي العهد كان قريباً من اللقب، لكنه لم يوفق في المباراة الختامية التي جمعته بالمنافس التقليدي النصر، وتكرر سيناريو الإخفاق أيضاً في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين التي خرج منها من دور الثمانية أمام الشباب.لكن المدرب الوطني سامي الجابر كان في الموعد في مسابقة دوري أبطال آسيا التي كسب فيها الرهان بنتائج ومستويات رائعة آخرها أمام بونيودكور الأوزبكي الذي تغلب عليه ذهاباً وإياباً مؤكداً أن فريقه قادم بقوة في هذه البطولة الكبيرة.
مشوار صعب
ولم يكن طريق الهلال ممهداً في البطولة الآسيوية، إذ وضعته القرعة في المجموعة الرابعة إلى جانب فريق السد القطري، وسباهان الإيراني والأهلي الإماراتي، حيث بدأ الفريق مشواره بتعادل بطعم الخسارة (2-2) على أرضه أمام الأهلي الإماراتي، وازدادت المصاعب في الجولة الثانية بالخسارة أمام سباهان الإيراني (2-3)، وفي الجولة الثالثة أصبح الخطر يهدد الهلال سقوطه في فخ التعادل الإيجابي أمام السد القطري (2-2).وفي الوقت الذي توقع كثير من النقاد خروج الفريق الهلالي من البطولة الآسيوية بسبب نتائجه المتواضعة في الدور الأول، كان للمدرب سامي الجابر رأي آخر حينما استهل الدور الثاني بفوز كبير على السد القطري (5-0)، ويقتنص تعادلاً ثميناً خارج الديار أمام الأهلي الإماراتي (0-0)، قبل أن يخطف صدارة المجموعة بفوز ثمين على سباهان الإيراني بهدف نظيف.
مستقبل غامض
وأنهى سامي الجابر موسمه الأول بأفضل طريقة ممكنة، لكن مستقبله مع الهلال يكتنفه كثير من الغموض، إذ ترددت أنباء عن عزم الجابر الرحيل عن الفريق وعمل مخالصة مع ناديه بالتراضي، وذلك بعد تلقيه عرضاً من قبل رئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي، القطري ناصر الخليفي من أجل الانضمام إلى الجهاز الفني للفريق الفرنسي، وهو ما لم ينفه أو يؤكده رئيس نادي الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد الذي كشف أن مستقبل سامي الجابر سيحدده أعضاء الشرف في اجتماع سيعقد غداً السبت.وأشاد رئيس نادي الهلال بما حققه سامي الجابر مع الفريق، وقال: «حقق سامي في أول موسم له كمدرب نتائج جيدة فلقد حلّ وصيفاً في دوري عبداللطيف جميل للمحترفين، وثانياً في كأس ولي العهد وتأهل إلى دور الثمانية في البطولة القارية»، لكنه استدرك: «مسألة استمرار سامي في منصبه للموسم الجديد سيحدده الاجتماع مع أعضاء الشرف وسيكون هناك تداول بين أعضاء شرف ومجلس إدارة النادي لما فيه مصلحة الهلال، وعموماً لا نريد أن نستبق الأحداث».

0 التعليقات:
إرسال تعليق